شعر وأدب
أنا من خذلت نفسي.. بقلم سميرة كرم
أنا من خذلت نفسي،
ومن أرهقت روحي،
ما استحلفتك يومًا،
ولن أستحلفك،
وما استعطفتك،
ولن أفعل…
ما زادني ألمًا إلا أنت،
وما قهرني في هذه الحياة
إلا أنت…
كيف استطعت أن تهدم
ما تبقى من أمل مبتسم؟
كيف أحرقت آخر نافذة
كنت أطل منها عليك،
وأنا التي كنت أراوغ حنيني
كل ليلة،
وأخنق شوقي بيدي،
كي لا أعود إليك؟
كنت أقاوم قلبي
كلما ناداك،
وأكذب على حنيني
كلما اشتاق إليك،
وأقول لنفسي:
لا تعودي…
فقد تعلمت كيف تعيشين بدونه.
ما ضرني يتمي،
ولا أخافتني وحدتي،
فأنا امرأة اعتادت
أن تضم جراحها إلى صدرها
وتبتسم…
لكن ما آلمني حقًا،
أن أراك تزيد جمراتك
فوق قلبي العليل،
وأن تنفخ في رماد أوجاعي
حتى اشتعلت من جديد…
كان قلبي يحتضر،
وأنت تعرف،
ومع ذلك
سكبت فوقه من النار
ما يكفي ليحترق العمر كله.
فيا من كنت أهرب
من حنيني إليه،
كيف نجوت أنت
من كل هذا الحريق؟
كيف تركتني وحدي
أجمع رماد قلبي،
وأفتش بين بقاياه
عن آخر نبضة
ما زالت تنبض بك…
وإليك؟
وأنا التي كنت أظن
أنني نجوت منك،
اكتشفت أنني
لم أكن أهرب منك…
بل كنت أهرب
من نفسي،
من قلبي،
ومن امرأة بداخلي
ما زالت، رغم كل شيء،
تحبك…
وتتألم.







