💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 32°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
Uncategorized

من تاجوراء إلى القصر الرياني.. سيرة امرأة لم تتخلَّ عن ظلّها

خلاصة الخبر في نقاط
  • رئيس أكاديمية دمشق للتدريب والوعي المجتمعي
  • من تاجوراء، تلك البلدة التي تتجاور فيها البيوت مع البحر وتتشابك فيها الحكايات مع الملح، خرجت علية النصرتلي إلى عالمٍ لم يكن يعرف بعد أن امرأة ستغيّر بعض ملامحه
  • لم تكن تبحث عن مجدٍ يلمع في سجلات الدولة الريانية، ولا كانت تطمح إلى لقبٍ يسبق اسمها، لكنها كانت تحمل شيئًا لا يمنحه القصر ولا ينتزعه الملك: ظلّها

الباحثة / د. تغاريد محمد الفواز
رئيس أكاديمية دمشق للتدريب والوعي المجتمعي
رئيس مركز دمشق للدراسات البحثية

من تاجوراء، تلك البلدة التي تتجاور فيها البيوت مع البحر وتتشابك فيها الحكايات مع الملح، خرجت علية النصرتلي إلى عالمٍ لم يكن يعرف بعد أن امرأة ستغيّر بعض ملامحه. لم تكن تبحث عن مجدٍ يلمع في سجلات الدولة الريانية، ولا كانت تطمح إلى لقبٍ يسبق اسمها، لكنها كانت تحمل شيئًا لا يمنحه القصر ولا ينتزعه الملك: ظلّها. ظلّ المرأة التي تعرف من تكون، وتعرف ما الذي لا ينبغي أن تتخلى عنه مهما تغيّر المكان.

ولدت علية عام 1803، وعاشت طفولتها في تاجوراء قبل أن تنتقل إلى إسطنبول، حيث تعلّمت آداب البلاط الملكي وطقوس الحياة القريبة من السلطة. هناك، في مدينةٍ تتداخل فيها الأبواب العالية مع الأسرار، فهمت أن القرب من الحكم ليس امتيازًا فقط، بل امتحانٌ لقدرة الإنسان على الاحتفاظ بصوته.

وعندما عادت إلى تاجوراء واقترنت بالملك أحمد الثاني بن حراز عام 1820، دخلت القصر الرياني لا كصورة تُعلّق إلى جوار الملك، بل كحضورٍ يفرض نفسه. تروي مخطوطة «الأمجاد المحفورة والأسماء المشهورة لنساء تاجوراء» أن العلاقة بينهما قامت على حبٍ عميق، لكن الحب لم يكن سببًا لتنازلها، بل مساحةً لتظهر فيها قوتها. كانت تواجه الملك، تعترض، وتصرّ على أن تُسمع رأيها في اللحظة التي يفضّل فيها القصر الصمت.

ومع الوقت، تجاوز حضورها حدود القصر. فقد ارتبط اسمها بالفقراء، وبالأسواق، وبقضايا الصناعة والتجارة، وبنظام الحسبة الذي يشرف على جودة الطعام والموازين والمكاييل. كانت ترى أن الدولة تُختبر في تفاصيل حياة الناس، لا في خطابات الملوك. ولهذا لم تتردد في متابعة الأسواق، وتوسيع صلاحيات المحتسب، والاهتمام بالنظافة والمياه وصحة السكان، وكأنها تقول إن القرب من السلطة ليس امتيازًا، بل مسؤولية.

وهكذا تتقدّم علية من صورة «زوجة ملك» إلى صورة امرأة أرادت أن يكون لقربها من الحكم أثرٌ يتجاوز القصر. امرأة لم تذُب في امتيازاتها، بل حاولت أن تجعل من حضورها معنى يلمسه الناس في حياتهم اليومية.

إن أجمل ما في سيرتها هو هذا المزج بين القلب والقرار؛ بين امرأة أحبّت، وامرأة لم تتخلَّ عن ظلّها؛ بين حياة ملكية تُغري بالصمت، وحياة عامة تتطلّب الجرأة. فالألقاب تمنح مكانًا في القصر، لكن الأثر وحده يمنح مكانًا في الذاكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى