يُذَكِّرُنِي بِهِ بقلمى/ سماح عبدالغني
يُذَكِّرُنِي بِهِ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّنِي يَوْمًا نَسِيتُهُ،
وَيُحَدِّثُنِي كَأَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ زَمَنٌ حِينَ تَرَكْتُهُ.
يَبْدَأُ حَدِيثَهُ بِـ “حَبِيبَتِي”،
لَا يَكَلُّ وَلَا يَمَلُّ من أسْتِمَالَتِي،
*وَأُمَثِّلُ عَلَيْهِ قَائِلَةً: مَنْ أَنْتَ؟
وَكَأَنَّنِي يَوْمًا مَا عَرَفْتُهُ.
أَفْتَعِلُ أَمَامَهُ أَنَّنِي أُحَاوِلُ أَنْ أَتَذَكَّرَ
أَيْنَ وَمَتَى قَابَلْتُهُ ؟!
*وَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مُطَوَّلًا كَأَنَّنِي أفكُّرَ،
لَكِنَّنِي فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ
أُطِيلُ النَّظَرَ لأَشْبَعَ مِنْ مَلَامِحِهِ التى داهمتني
يُذَكِّرُنِي بِهِ،
وَيَعْتَقِدُ أَنَّنِي مَا عَرَفْتُهُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ،
غَادَرَنِي مُنْذُ زَمَنٍ، وَجَاءَ اليَوْمَ يُذَكِّرُنِي.
وَأَمَامَ سَطْوَةِ حُضُورِهِ وَبَعْثَرَتِي،
تَصَنَّعْتُ الجُمُودَ، وَثُأرْتُ لِكَرَامَتِي مِنْهُ،
وَشَرَدْتُ بِهِ كَأَنَّنِي أُحَاوِلُ أَنْ أَذَكَّرَهُ،
وَهُوَ فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ مُتَرَبِّعٌ عَلَى عَرْشِ قَلْبِي،
وَلَمْ يُغَادِرْنِي وَلَوْ لِثَانِيَةٍ.







