بدونكِ.. بقلم منتهى عطيات
بدونكِ
لاَشَيْء يَحْدُثُ فِي الْكَوْنِ . .
لَا شَيْءَ يُمْطِر، لَا شَيْءَ يَزْهَر . .
لَا كَحِلّ يُولَد تَحت الْجُفُون . .
بدونك . .
لَا أَتَذْكُر اسْمِي، وَلَا أَتَذْكُر شَكْلِي . .
وَلَا أَتَذْكُر بَيْتِي ورَائِحَة الْوَرْد والزيزفون . .
وَنِصْف اشْتِيَاقٌ . .
وَنِصْف اِحْتِرَاقٌ . .
وَنِصْف وِصَال . .
وَنِصْف حنَيْن . .
فَحِين تغيبينَ عَنِّي . .
تَكُون الْقَصِيدَة أَوْ لَا تَكُونُ . .
بدونكِ أَنَّا لَا أَكُونُ . .
إسألي شَجَرَ الزَّيْزَفُون . .
وَذَاك الْعَهْدُ الَّذِي قَطَعْنَاه وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْكَوْن . . .
فَلْيَكُن يَا جَمِيلَة مَا يَكُونُ . . .
إنصفي قَلْبِي وإملئيهِ بالشجون . .
وراقصي الْأَمَانِيّ عَلَى إيقَاعِ الْجُنُون . . .
وتعتّقي بِالعِطر ، وبسحرك الْمَفْتُون . .
فلتُعلنّ الْقَوَافِي ضَجِيج العَاشِق ، وَتَلْحَقُهَا الْمُتُون . .
يَا مهفهفة الشُّعُور أكملي نِصْفَي ، عَقْلِيٌّ ، أفكاري ،
مَلْحَمَةٌ الأشواق ، وَالْإِحْسَاس وثّقي الْكُحْل بِالْعُيُون . . .
إنّي مِنْ غَيْرِك لَا أَكُونُ . . .
فَكُونِي أنتِ كَوْنِي إذْ مَا تُنْكِرُ لِي الْكَوْن . . .
فكونكِ أنشودتي ستكونين لَحنٌ الْجُنُون . . .
فَنِصْف النِّصْف كَمَالِه حُضُورِك ، وقدّك السَّاحِر و خيالكِ فِي أضلعي مَسْكُون .
منتهى عطيات







