انهيار مؤجَّل.. بقلم ولاء شهاب
حين تتوالى الضربات على الجدار، يبدأ التصدّع، وقد يكون في بدايته مرئيًّا، لكنّ تكرارها يُحدث شقوقًا تتكاثر وتتفرّع، حتى تغدو ندوبًا تمتدّ على سطحه وتتغلغل في أعماقه.
عندها نحاول أن نفعل كلّ ما بوسعنا لإنقاذه من الانهيار؛ نملأ الشقوق بالمعاجين، ونكسو سطحه بدهاناتٍ جديدة، فيوهمنا مظهره بأنّنا نجحنا في ترميمه، وأنّ الجدار استعاد تماسكه.
لكنّه وهمٌ لا يصمد طويلًا؛ فما أخفى الطلاءُ أثرَه لم يُصلحه، وما امتدّ إلى العمق لا تمحوه طبقاتٌ من التجميل.
فثمة تصدّعات لا يكمن خطرها فيما تُظهره، بل فيما تُخفيه، وثمة شقوقٌ تتّسع في صمت، بينما نظلّ نتعلّق بمظهرٍ يوحي بأنّ كلّ شيء ما زال بخير.
وحين يبلغ التصدّع عمقه، ويستنفد الجدار قدرته على الاحتمال، يصبح الانهيار حتميًّا، مهما تأخّر؛ فليس كلّ ما ظلّ واقفًا قد نجا، وليس كلّ ما أخفى شقوقه قد استعاد تماسكه.
بقلمي؛ ولاء شهاب







