💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 19°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
⚡ إيجى تايمز
فن

رائعة الأخوة السود على مسرح العلية في حكاية مسرحية عن أطفال سرقتهم المداخن من أحلامهم

كتب صموئيل نبيل أديب

ليست كل المداخن التي ترتفع فوق أسطح المدن علامة على دفء البيوت ولا كل ما يتصاعد منها مجرد دخان يمكن أن تبدده الرياح فهناك مداخن احتفظت في سوادها بحكايات أطفال دخلوا إليها بحثا عن لقمة العيش وخرجوا منها محملين بالخوف والمرض وربما لم يخرجوا أبدا!

ومن هذه المنطقة الإنسانية القاسية يستلهم فريق سات المسرحي عرضه الجديد الأخوة السود المأخوذ عن الرواية العالمية للكاتبة الألمانية ليزا تتسنر والذي يستعد لتقديمه على مسرح العلية بكنيسة السيدة العذراء مريم المحطة بعزبة النخل مساء الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026 في تمام الخامسة والنصف مساء ضمن الحفل الختامي لمهرجان سات المسرحي في دورته الثالثة التي ينظمها الفريق كل عامين

وتحمل الرواية التي تستند إلى وقائع تاريخية عاشها أطفال فقراء في أوروبا خلال القرن التاسع عشر قضية تتجاوز حدود الزمن والمكان لتضع الإنسان أمام سؤال لا يفقد قسوته مهما تغيرت العصور وهو كيف يمكن للفقر أن يسلب الطفل حقه في الطفولة وأن يحول جسده الصغير إلى وسيلة للعمل والربح في عالم لا يرى فيه سوى يدين قادرتين على تنظيف المداخن

من وديان سويسرا إلى مداخن ميلانو

تعود الحكاية إلى وادي فيرساسكا في سويسرا حيث الفقر الذي يضيق بأهله حتى يصبح بيع الأطفال بابا قاسيا من أبواب النجاة الوهمية وهناك يظهر رجل غريب يحمل ندبة في وجهه ويشتري الصغار لينقلهم إلى ميلانو للعمل في تنظيف المداخن داخل البيوت والمباني الكبيرة فيدخل الأطفال إلى فتحات ضيقة مظلمة لا تتناسب مع أجسادهم ولا مع أعمارهم وتتحول رحلتهم بحثا عن الرزق إلى مواجهة يومية مع الجوع والمرض والإرهاق والخطر
وتقدم الرواية حكاية جورجيو الذي يجد نفسه بعيدا عن أسرته وفي مدينة لا يعرفها محاصرا بظروف عمل قاسية قبل أن يلتقي بأطفال يشاركونه المصير نفسه فينشأ بينهم رابط إنساني يمنحهم القوة لمقاومة القسوة والتمسك بالأمل ومن هنا لا تبدو الأخوة في العنوان مجرد علاقة تجمع مجموعة من الصبية بل تصبح وسيلة للبقاء وموقفا في مواجهة عالم يترك الضعفاء وحدهم في مواجهة الاستغلال

المسرح عالم مواز لمواجهة ما نخشى مواجهته

وتكتسب هذه الرؤية أهميتها من أن القضية التي يناقشها النص لا تتعلق بماض بعيد فحسب بل تضع أمام المتلقي معنى المسؤولية تجاه الطفل وحقه في الأمان والتعليم واللعب والحياة الكريمة كما تمنح الحكاية دلالة تتجاوز لون السواد الذي يتركه السخام على وجوه الصغار ليصبح صورة لعالم يترك آثاره على أرواحهم أيضا بينما تظل الأخوة محاولة لاستعادة شيء من النور وسط هذا الظلام..
ومن هذه الحكاية يبدأ الرهان الفني للعرض الذي ينطلق من إيمان صانعيه بأن المسرح ليس مجرد مساحة لعرض الحكايات أمام الجمهور وإنما عالم مواز يستطيع الإنسان أن يضع فيه آلامه ومشكلاته وهمومه وأن يقترب من الأسئلة التي قد يخشى مواجهتها في حياته اليومية فالفن هنا لا يهرب من الواقع بقدر ما يعيد تقديمه في صورة تسمح برؤيته من زاوية أخرى وتفتح الباب أمام التفكير في أسبابه ونتائجه

ويتولى سامح صموئيل إخراج العرض فيما قام بيشوي برسوم بإعداد الرواية وكتابة المعالجة المسرحية إلى جانب عمله مساعدا للمخرج في محاولة لنقل عالم الرواية إلى خشبة المسرح بما تحمله من صراع بين الحاجة الإنسانية إلى الحياة وبين الظروف التي تدفع الأطفال إلى العمل القاسي وتحرمهم من أبسط حقوقهم

فريق العمل والمشاركون في العرض المسرحي الأخوة السود

البطولة والتمثيل

نيفين ميخائيل ،إيهاب إدوارد، فادي خليل، مرقس رمسيس، ساندرا عنبر، بولا جورج، آدم مينا، فيرينا أشرف، آنا سيمون عماد، جاكلين رضا، توفيق أمجد، جاكلين، مرقس فهمي، سامح صموئيل، دميانة أمجد، روجينا جرجس، ماريا بشري، أندرو محب، مادونا إيهاب، جويس وائل، جيسيكا فيكتور، جيسيكا ناجي، مارك مينا، كرياكوس خالد، فيولا سلامة، مريم عماد، فيلوباتير ممدوح، ميرا موريس، كارين عادل.

الديكور

مينا برسوم، مريم يسري، ماريا مدحت، أبانوب ماهر، إبراهيم عماد، ساهر لطفي، بافلي ثابت، كيرلس هلال، ستيف لطفي، مليسيا أسامة، روماني مدحت، ميرا كمال، مارتينا نادر، مارينا نجيب، أرساني مرتجي، مريم روماني، مينا صبحي، بيشوي قاعود، كارين أيمن، استيفن هاني، مينا ناجي، استيفن نشأت، كرستينا إسحق، مريم رامي، إيلاريا جرجس، چيسي نبيل، مهرائيل، مينا رامي، نورا عماد، روبرت سامي، روجيه سامي.

المكياج

هايدي نادي، كرستين إسحاق، بيتر مكسيموس، حنان فهيم، لوسندا، إيريني إدوار، نورا، ماري ماهر، ميرا عماد.

الإضاءة

ماركو نجدي، ريدج سامي، يوسف غالي.

الموسيقى

مهرائيل نجدي.

الملابس والإكسسوارات

سماح مفيد، دميانة جمال، دميانة أسعد، ساندي ألفريد، نرمين، هناء عجبان، سارة ميلاد، مارينا عماد، روجينا صبحي، ماريان شاكر.

تنفيذ الملابس

مكرم إبراهيم، منال داوود.

تدقيق ومراجعة لغوية
مريم صفوت

الإعداد المسرحي ومساعد المخرج

بيشوي برسوم.

الإخراج

سامح صموئيل

ويأتي العرض في ختام مهرجان سات المسرحي الذي ينظمه الفريق كل عامين وتتنافس خلاله العروض المسرحية المقدمة من مختلف المراحل العمرية داخل الفريق ،
ولا يتوقف نشاط الفريق عند حدود المهرجان الداخلي بل يمتد إلى تقديم ما يقرب من سبعة إلى عشرة عروض مسرحية سنويا والمشاركة في مهرجان الكرازة المرقسية إلى جانب عدد من المهرجانات الخارجية ومنها المهرجان القومي للمسرح المصري ومهرجان المسرح العربي ومهرجان آفاق مسرحية ومهرجان ساقية الصاوي

أما الأخوة السود فيحمل إلى الخشبة حكاية أطفال أطفأ الفقر طفولتهم قبل أن تطفئ المداخن أنفاسهم ويعيد إلينا وجوها ربما ابتلعها دخان التاريخ لكنه لم يستطع أن يمحو حكايتها، فثمة مآس لا تنتهي بانتهاء زمنها بل تظل تنتظر من يزيح عنها غبار السنين ويعيد إليها صوتها، وثمة مسارح لا تكتفي بأن تجعلنا نبكي على ما جرى بل تدفعنا إلى التساؤل عما يجعل المأساة ممكنة من الأساس، وحين ينطفئ آخر ضوء على مسرح العلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى