💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 32°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

المحكم ياسر عبدالله يكتب.. مصر وطن نعيش فيه ويعيش فينا الإنتماء والهوية الوطنية ضرورة وجودية

خلاصة الخبر في نقاط
  • لم يكن الوطن يوما مجرد بقعة جغرافية نولد عليها أو بطاقة هوية نحملها في جيوبنا بل هو المظلة النفسية والثقافية التي تمنحنا ملامحنا وتحدد بوصلتنا في هذا العالم الواسع ففي زمن العولمة الرقمية الذي تلاشت فيه الحدود أصبح الحديث عن الإنتماء والهوية الوطنية ضرورة وجودية وليس مجرد شعارات رنانة فما الذي يحدث للإنسان عندما يفقد جذوره وكيف يحمينا الإنتماء من العواصف الفكرية
  • الإنتماء الوطني ليس حالة عاطفية سلبية بل هو طاقة دافعة تظهر آث

كتبت هدى العيسوي

لم يكن الوطن يوما مجرد بقعة جغرافية نولد عليها أو بطاقة هوية نحملها في جيوبنا بل هو المظلة النفسية والثقافية التي تمنحنا ملامحنا وتحدد بوصلتنا في هذا العالم الواسع ففي زمن العولمة الرقمية الذي تلاشت فيه الحدود أصبح الحديث عن الإنتماء والهوية الوطنية ضرورة وجودية وليس مجرد شعارات رنانة فما الذي يحدث للإنسان عندما يفقد جذوره وكيف يحمينا الإنتماء من العواصف الفكرية

الإنتماء الوطني ليس حالة عاطفية سلبية بل هو طاقة دافعة تظهر آثارها في ثلاثة أبعاد رئيسية
أولا : الإستقرار النفسي والإجتماعي فالإنسان كائن إجتماعي بطبعه والإنتماء للوطن يشبع لديه غريزة أساسية وهي الحاجة إلى الأمان والقبول ومعرفة الفرد لتاريخه وثقافته تمنحه أرضية صلبة وثقة بالذات أمام الثقافات الأخرى.

ثانيا : محرك التنمية والبناء فالمواطن الذي يشعر بالإنتماء الحقيقي لا يرى الصالح العام كشيء منفصل عنه وهذا الشعور هو الذي يدفع الطبيب للإخلاص والعامل للإتقان والمعلم لغرس القيم لأنهم يدركون أن نجاح الوطن هو نجاح شخصي لهم.

ثالثا : التماسك في الأزمات فعند مواجهة التحديات الإقتصادية أو السياسية يكون الإنتماء هو الصمغ الخفي الذي يوحد صفوف المجتمع ويجعل الأفراد مستعدين للتضحية والتكافل لتجاوز المحنة.

مخاطر فقدان الهوية الوطنية (عندما تفقد السفينة بوصلتها)
فقدان الهوية لا يحدث فجأة بل يتسلل تدريجيا عبر تبني قيم غريبة دون فحص والتقليل من شأن الموروث المحلي وتترتب على هذا الفقدان مخاطر جسيمة منها:

الإغتراب النفسي والثقافي حيث يعيش الفرد حالة من التشتت فلا هو قادر على الإندماج الكامل في الثقافات الغربية التي يقلدها ولا هو متصالح مع مجتمعه الأصلي مما يخلق جيلا مهزوزا يعاني من عقدة النقص وهناك أيضا التبعية الفكرية وسهولة الإختراق غالمجتمع الذي يفقد هويته يصبح أرضا خصبه للشائعات والأفكار المتطرفة المستوردة وغياب الوعي التاريخي والثقافي يجعل الشباب صيدا سهلا لأي تيار خارجي يسعى لتوجيههم وهناك أيضا تفكك النسيج الإجتماعي فعندما تغيب القواسم الثقافية المشتركة كاللغة والقيم والعادات يقل التفاهم بين أفراد المجتمع الواحد وتظهر النزاعات الفردية والأنانية حيث يبحث كل شخص عن مصلحته الضيقة على حساب مصلحة المجموع.
الهوية الوطنية لا تعني الإنغلاق عن العالم أو رفض التطور بل تعني أن تفتح نوافذ بيتك لتدخل منها رياح كل الثقافات شريطة ألا تقتلعك هذه الرياح من جذورك إن حماية الهوية الوطنية ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها بل تبدأ من الأسرة التي تروي القصص التاريخية والمدرسة التي تعزز قيمة اللغة العربية والإعلام الفني الذي يبرز جماليات التراث فالإستثمار في تعزيز الإنتماء هو إستثمار في أمن الوطن ومستقبله فالمجتمعات التي بلا هوية هي مجرد تجمعات بشرية عابرة أما الأمم الحية فهي التي تبقى متمسكة بجذورها مهما تطاولت في البنيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى