رسالة إلى سيادة الرئيس… رفقًا بأبنائك
- هذه ليست رسالة غضب، بل رسالة مواطنة مصرية تخاطب رئيسها من قلب كل أسرة مصرية، تؤمن أن العدالة هي أساس قوة الأوطان، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان المصري
- أولاد مصر هم من يسهرون الليالي من أجل حلم الالتحاق بجامعة حكومية في وطنهم، وهم أنفسهم الذين يؤدون الخدمة العسكرية، ويحملون السلاح دفاعًا عن حدود هذا الوطن إذا استدعت الحاجة، ويقفون صفًا واحدًا خلف جيشهم وشرطتهم في كل أزمة تمر بها البلاد
بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام
سيادة الرئيس،
هذه ليست رسالة غضب، بل رسالة مواطنة مصرية تخاطب رئيسها من قلب كل أسرة مصرية، تؤمن أن العدالة هي أساس قوة الأوطان، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان المصري.
أولاد مصر هم من يسهرون الليالي من أجل حلم الالتحاق بجامعة حكومية في وطنهم، وهم أنفسهم الذين يؤدون الخدمة العسكرية، ويحملون السلاح دفاعًا عن حدود هذا الوطن إذا استدعت الحاجة، ويقفون صفًا واحدًا خلف جيشهم وشرطتهم في كل أزمة تمر بها البلاد.
ولهذا يشعر كثير من أولياء الأمور بالحزن عندما يرون أبناءهم، رغم تفوقهم واجتهادهم، يخشون ضياع حلمهم الجامعي. إن القضية ليست رفضًا لاستقبال الطلاب الوافدين، فمصر كانت وستظل بيتًا لكل الأشقاء، لكن يبقى السؤال الذي يطرحه كل ولي أمر: هل يحصل ابن مصر أولًا على حقه الكامل في التعليم داخل وطنه؟
لقد كان هذا العام استثنائيًا بكل المقاييس، عامًا مليئًا بالضغوط والتوتر والامتحانات التي أثارت جدلًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور. ولذلك فإن هذه الدفعة تستحق نظرة إنسانية تراعي ما مرت به، حتى لا يشعر أبناؤنا أن تعب عام كامل قد ضاع هباءً.
سيادة الرئيس… رفقًا بأبنائك.
رفقًا بشباب مصر حتى لا يخرجوا من الثانوية العامة وهم يشعرون بالإحباط أو الظلم، أو أن اجتهادهم لم يكن كافيًا لتحقيق حلمهم في وطنهم. فالعدالة هي التي تصنع الانتماء، وتجعل الشاب أكثر استعدادًا للعطاء والعمل والدفاع عن وطنه.
لذلك نرجو من سيادتكم التدخل لإنقاذ دفعة كاملة، والنظر في حلول استثنائية تحقق العدالة، سواء بإعادة النظر في الحدود الدنيا للتنسيق، أو اتخاذ أي إجراءات ترونها مناسبة لتخفيف آثار هذا العام على الطلاب، بما يحفظ حقوق أبناء مصر ويمنحهم الأمل في مستقبل يستحقونه.
إن أبناء مصر هم من يحملون راية الوطن، وهم من يخدمون في القوات المسلحة، وهم من يقفون مع جيشهم وشرطتهم في كل وقت، دفاعًا عن أرض مصر وأمنها واستقرارها.
وأردد دائمًا:
“مهما رأيت من تعب في الحياة، سنظل شعبًا وجيشًا وشرطةً في حب الوطن عاشقين”
لن نرضى إلا بمصر قوية عادلة، ولن نقبل الإساءة إليها أو الشماتة فيها من أي أحد. فمصر كانت وستظل وطن الجميع، وسيظل أبناؤها أوفياء لها، يبنونها ويحافظون عليها ويضحون من أجلها.
حفظ الله مصر، وحفظ أبناءها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والعدل.







