قراءة نقدية للناقد الدكتور/ محمد خضر الشيخ لقصيدة: إنني القصيدة يا فيلسوف … للأديبة منى فتحي حامد
قصيدة تنبض بِالكبرياء الأنثوي، و تفيض بوجدان شاعرة تعرف كيف تحول الألم إلى جمال، و الخذلان إلى كبرياء، والحروف إلى كيان حيّ ينبض عشقاً وتمردًا. أعجبتني فكرة أن تكون الشاعرة هي القصيدة ذاتها، لا تكتب وجعها فحسب، بل تجسده وتمنحه صوتا وحضورًا.
«إنني القصيدة يا فيلسوف» لازمة آسرة تختصر حكاية أنثى تجمع بين رقة الورد وشموخ المهرة العربية، تعشق دون أن تنحني، و تشتاق دون أن تتنازل عن كرامتها.
ابدعت أستاذة منى، وجعلت من القصيدة مرآة لروح أنثوية تأبى الانكسار.
دام قلمك متألقا، ودام ابداعك عطرا يزهر في بساتين الأدب.
إنني القصيدة يا فيلسوف …
تستنشق عطري من شغف الحروف
و تطالع أعاصيري في مهب الريح
و تداعب ضحكاتي ب زقزقة الطيور
إنني القصيدة يا فيلسوف
بك. لن تبالي دمعتي من الغيوم
اعتدت حواري مع أصنام و صخور
و مِن عذب ريقي بساتين و ورود
إنني القصيدة يا فيلسوف
تراني الذهب بلا بريق و شموع
تلمحني إكليل بلا غصن و فروع
هل أنا العلقم في قهوة المعشوق
إنني القصيدة يا فيلسوف
تتبعني. بالرحيل و يليه الدموع
تسقيني الحنظل من كؤوس الخمور
تؤجج الروح بالذهاب و الرجوع
إنني القصيدة يا فيلسوف
إنني. الأنثى بلا إذلال و خضوع
مهرة عربية لن أبصر السقوط
أريجي نسمات من جنات الفصول
إنني القصيدة يا فيلسوف
مرات اعشقك ومرات أهاب الهطول
مرات تسمعني و بلحظاتِِ تموت
تختال فكرآٓ نحو جسد مرغوب
إنني القصيدة يا فيلسوف
إلى متى تعانقني بِصبارٍ و ركود
إلى متى تتجمل بغرام و وعود
قبلاتِِكٓ تثير بنبضاتي ريب و ظنون
فإنني القصيدة يا فيلسوف







