شعر وأدب
سراب.. بقلم جرول بن أوس
سراب…
أرخيت حيناً عِنان الفكر، أو كَرُبا
ورحتُ أسعى لنفي الضُّرِّ ما وَصَبا
فكرٌ تلاطم كالأمواج ذات عَناً
وأرهقتهُ ثواني العمر، فاضطربا
ما بين آزفة تنمي، وما انكشفت
وبين كاشفةٍ زادت له التعَبا
خضنا المآسي، حَسِبنا أنّ خوْضتها
تدني من الشطّ ، تنفي الهمّ والتّببا
لكن مَغنمها مِن وصلِ غانيةٍ
تنأى، وتمنعُ وصلاً كلّما اقتربا
مَن لي بصبرك يا أيوب، قد نهضت
كل الرّزايا، كجيش بات مُحتشِدا؟
مَن لي بصبركَ ؟ باتَ اللاهجون به
ملّوا اصطباركَ منهاجاً ومُلتحدا
كيف النّجاءُ أيا أيوب يرفدهمْ؟
واليومَ هذي رزايا حشّدت عددا
ما من نجاءٍ وحيفُ العسْفِ أثخنَهم
همّاً وغمّاً، فأمْسَوْا مِ العنا بَدَدا
ما من نجاء وكل السائرين غدوا
إخوان يوسف كانوا عُصبة لددا
جرول بن أوس/ سورية







