شعر وأدب
إلى اللقاء.. قلم سميرة كرم
إلى اللقاء…
ربما لم يُسعفنا الوقت،
وربما أوقفنا القدرُ طويلًا
على أعتاب الحيرة،
نرقب دربًا لم يكتمل،
وحرفًا لم يجد طريقه إلى الحرف.
وربما، ذات يوم،
يصادف حرفي حرفك،
وأصادفك بين سطور العمر،
فألقاك رغم كل هذا البعاد،
رغم أن القصيد
لم يبح بما ألفناه منه،
ولم يعترف بما خبّأه القلب
خلف ستائر الصمت.
لكن… ربما نلتقي بحرفينا،
فنخبرهما كم كنا عاشقين،
كم أرقنا الليلَ العنيد،
وكم كانت نجومه
تتدلّى من سماء الشوق
شهودًا على حكاية
لم تكتمل فصولها.
إلى اللقاء…
فإن صادفت يومًا
عطر مروري،
فلا تحزن… ولا تنكسر،
فأنا لم أبتعد
لأن الطريق لم يعد
يعني لي شيئًا،
بل لأنك، بإرادتك،
أضعت بوصلتي إليك.
واسأل قلبك…
كم مرة غازلتني
دون حرف،
دون موعد،
دون مقدمات؟
وكم مرة قال الصمت بيننا
ما عجزت القصائد عن قوله؟
إلى ذلك اللقاء…
أتمنى أن أجدك سعيدًا،
مطمئنًا،
مضيئًا كما
كنت أتمنى لك دائمًا.
ولن أزاحمك…
وأنت كطائرٍ حرّ،
تحلّق بين الفراشات،
وتتنقل بين أريج الأقحوان،
غير عابئٍ بمن ترك خلفه
جناحًا مكسورًا
على شرفة الانتظار.
وربما…
حينها أكون قد مضيت،
وقد داستني نعالُ الذكريات
حتى لم يعد في قلبي
موضعٌ لوجعٍ جديد.
وربما، حين تلتقي عيوننا،
لن يكون بيننا سوى
ابتسامةٍ عابرة،
تقول بصمت:
كان لنا ذات يوم…
حرفٌ يشبه الحب،
وقلبٌ لم يعرف
كيف ينجو منه.
إلى اللقاء…
إن كان للقاء بعد كل
هذا البعاد موعد.







