السعادة الغائبة.. بقلم كواعب أحمد البراهمي
- في حديث تلفزيوني للفنان عمر الشريف قال جملة اغلب الناس عايشاها و تقريبا بنفس شعور و احساس عمر الشريف
- الفنان قال ما معناه : انا كنت حاسس اني عايش عادي ، مفيش في حياتي حاجه مبهرة أو شعور بسعادة مفرطة
- يعني ما كان عنده شعف ، او ما عنده شعور انه طاير في السماء بعدما تزوج من يحبها ، وكان عنده ابنهم طارق
- ثم أكمل كلامه انه لم يعرف انه كان عايش سعيد إلا بعدما تغيرت حياته وخرجت منها فاتن حمامة ، وعرف انه كان سعيد جدا وفقد هذه السعادة
في حديث تلفزيوني للفنان عمر الشريف قال جملة اغلب الناس عايشاها و تقريبا بنفس شعور و احساس عمر الشريف . الفنان قال ما معناه : انا كنت حاسس اني عايش عادي ، مفيش في حياتي حاجه مبهرة أو شعور بسعادة مفرطة . يعني ما كان عنده شعف ، او ما عنده شعور انه طاير في السماء بعدما تزوج من يحبها ، وكان عنده ابنهم طارق.
ثم أكمل كلامه انه لم يعرف انه كان عايش سعيد إلا بعدما تغيرت حياته وخرجت منها فاتن حمامة ، وعرف انه كان سعيد جدا وفقد هذه السعادة.
وهذه الكلمات التي قالها يعيشها أغلب الناس . فكل ما هو متاح طبيعي بل وربما ممل . و للأسف كل ما هو ملك يدينا لا نشعر بقيمته . و أغلب الناس لا يرون ما يملكون فعلا ، والمشكلة ان الأكثرية منهم ينظرون إلى ما في يد غيرهم . وذلك يشغلهم عن الاستمتاع بحياتهم هم . وهؤلاء اتعس الناس ، لأنهم يقضون عمرهم في البحث عما هو ليس موجود ، رغم وجوده ولكن يفقدون الشعور به ، وقليلون منهم من يفرح ويسعد بما هو يملك مهما كان قليلا . وهؤلاء القلة من البشر ربنا أعطاهم نعمة الرضا والقناعة فيفرحون بعملهم البسيط ومنزلهم البسيط وحياتهم البسيط، ربما ينقصهم أشياء من وجهه نظر الغير انها مهمة ، ولكن من وجهه نظرهم هي كمالية تقوم الحياة بدونها . ونحن نرى هؤلاء الناس في حياتنا وربما لا يشغلنا أمرهم كما لا يشغلهم هم ما يملكه الآخرون.
كثير من الناس لا يجدون متعة في بيت بسيط وزوجه هادئة و اولاد مطيعون . ويتمنون حياة صاخبة ومنازل فارهه وأموال كثيرة وهؤلاء تجد انه لا يوجد سقف لتلك الأمنيات لديهم لأنهم ينظرون لحياة غيرهم . فإن كانت الشقة إيجارا يتمنوا التمليك وعندما يتحقق التملك يتمنون الأوسع والأرحب والحي الأرقى وذلك لا غضاضة فيه . اذا كان يتحقق بهدوء ورضاء وعدم مقارنة، وعدم شعور بالنقص .فمن حق كل انسان يطمح ويتمنى الأفضل فذلك طبيعي
ولكن المشكلة تكمن في شعور الطمع والمحاولة للوصول بأية وسيلة أيا كانت حتى لو كانت غير مشروعة أو حرام بالسرقة او الرشوة او الظلم.
وفي وقتنا الحالي أصبح النظر لحياة الاخرين وارادة التقليد منتشرة لدرجة ان الناس اصبحت تشتري ما هو لن تستعمله ولكن من أجل الا يكونوا أقل من فلان ، و ليس عندهم ما عنده . وبالرغم من شراء ما تطلعوا لامتلاكه إلا انهم غير سعداء.
وذلك لأن السعادة تنبع من شعور الرضا وليس من شعور الامتلاك . فكثير من يشعر بالسعادة في تقديم العون لمحتاج، او طبيب يعالج مريض ، او أب يوفر لأولاده شعور الأمان ، او أم تقدم الحب والحنان . و هؤلاء حتى و ان كانوا لا يملكون ما يملكه الاغنياء إلا انهم سعداء ، فسعادتهم تنبع من شيء بداخلهم يسمى الرضاء.







