💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 25°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

حين تتحول البيوت إلى ساحات عنف.. جرس إنذار للمجتمع كله

خلاصة الخبر في نقاط
  • في الآونة الأخيرة تزايدت أخبار جرائم قتل الزوجات بشكل صادم ومؤلم، حتى أصبح المجتمع يستيقظ كل يوم تقريبًا على مأساة جديدة، ضحيتها امرأة دخلت بيت زوجها تبحث عن المودة والرحمة والأمان، فإذا بها تواجه الإهانة أو العنف أو حتى الموت
  • وهذه الجرائم ليست مجرد حوادث فردية، بل ناقوس خطر يكشف خللًا أخلاقيًا وتراجعًا في القيم والرحمة والوعي الديني والإنساني
  • لقد كرّم الإسلام المرأة أمًّا وزوجةً وابنةً، وجعل العلاقة بين

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام

في الآونة الأخيرة تزايدت أخبار جرائم قتل الزوجات بشكل صادم ومؤلم، حتى أصبح المجتمع يستيقظ كل يوم تقريبًا على مأساة جديدة، ضحيتها امرأة دخلت بيت زوجها تبحث عن المودة والرحمة والأمان، فإذا بها تواجه الإهانة أو العنف أو حتى الموت.

وهذه الجرائم ليست مجرد حوادث فردية، بل ناقوس خطر يكشف خللًا أخلاقيًا وتراجعًا في القيم والرحمة والوعي الديني والإنساني.

لقد كرّم الإسلام المرأة أمًّا وزوجةً وابنةً، وجعل العلاقة بين الزوجين قائمة على السكن والمودة، قال الله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
صدق الله العظيم.

فالبيت الذي يُبنى على الرحمة لا يعرف الإهانة، والرجل الحقيقي لا يرى في القوة وسيلة لإذلال امرأة أضعف منه، بل يرى رجولته في الاحتواء والاحترام وحسن المعاملة.

وقد صدقت العبارة التي تقول:
“والله ما رأيتُ رجلاً يستلذُّ بإهانة المرأة إلا وهو مُهان بين أوساط الرجال.”
فمن يهين امرأة داخل بيته لا يكون قويًا كما يظن، بل يكشف ضعف أخلاقه وقلة مروءته، لأن الرجولة ليست صراخًا ولا بطشًا ولا عنفًا، وإنما أخلاق ورحمة وتحمل للمسؤولية.

ويكفي قول النبي ﷺ:
“ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم.”
وهو ميزان عظيم يفرق بين صاحب الخلق الكريم وصاحب النفس الدنيئة، فإكرام المرأة رفعة للرجل، وإهانتها سقوط أخلاقي وإنساني.

إن المرأة لا تُهان إلا في بيت رجل جاهل، غابت عنه التربية السليمة وضعف فيه الوازع الديني، أما في بيت الرجل الصالح فهي أمانة يصونها ويحفظ كرامتها، لأنه يعلم أن الله سيحاسبه على كل كلمة جارحة وكل ظلم وكل قسوة.

والمؤلم أن بعض الناس ما زالوا يبررون العنف ضد الزوجات بحجج الغضب أو الضغوط المادية أو الخلافات الأسرية، وكأن الظروف تعطي الإنسان حق إهانة أو ضرب أو قتل شريكة حياته! بينما الحقيقة أن الأخلاق تظهر وقت الشدة، وأن الإنسان المحترم يضبط نفسه مهما اشتدت الأزمات.

إن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى دور حقيقي من الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية، لتربية الأبناء على احترام المرأة، وتعليم الشباب أن الزواج ميثاق رحمة وليس ساحة سيطرة وانتقام. كما يجب عدم الصمت عن أي عنف أسري، لأن السكوت أحيانًا يفتح الباب لكارثة أكبر.

وفي النهاية، تبقى المرأة قلب البيت وروحه، وإذا ضاع الأمان داخل الأسرة ضاع استقرار المجتمع كله. فاحترام المرأة ليس رفاهية، بل دين وأخلاق وإنسانية، ومن يرفع يده على امرأة أو يهينها فقد أسقط عن نفسه معنى الرجولة قبل أي شيء آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى