رحلة كفاح من معلم إعدادي إلى وكيل لتعليم المنيا.. عماد الدين محمود نموذج للقيادة التربوية الصاعدة في صعيد مصر
كتب – محمود الحسيني
لم يأتِ من فراغ، ولم يكن وليد الصدفة، أن يصل الاستاذ عماد الدين محمود سيد إلى موقع وكيل مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا، فخلف هذا المنصب قصة كفاح طويلة بدأت قبل أكثر من ثلاثة وثلاثين عاماً، من داخل الفصول الدراسية، ليصبح اليوم واحداً من أبرز القيادات التعليمية التي تركت بصمة واضحة في صعيد مصر.
البداية من جامعة أسيوط.. والتقدير جيد
ولد الاستاذ عماد الدين محمود سيد في 22 مايو 1970، وحصل على بكالوريوس التربية الرياضية من جامعة أسيوط عام 1992 بتقدير جيد، ليبدأ بعدها مباشرة مسيرته المهنية التي كانت عنواناً للالتزام والتدرج الطبيعي.
سلم المجد.. خطوة بخطوة
بدأ حياته المهنية مدرساً إعدادياً في 1 سبتمبر 1992، واستمر حتى عام 1997، ثم ترقى إلى مدرس ثانوي حتى عام 2006، ليتم اختياره وكيلاً إعدادياً، ثم معلماً أول (أ) في 2008، ومعلماً خبيراً في 2014، حتى وصل إلى قمة السلم الوظيفي للمعلمين بدرجة “كبير معلمين” اعتباراً من 1 يناير 2020، وهو اللقب الذي استحقه عن جدارة بعد سنوات من العطاء.
شهادات لا تتوقف.. وعلم لا ينضب
ولم يكتفِ الاستاذ عماد الدين بالعمل الوظيفي، بل حرص على تطوير نفسه علمياً ومهنياً، فحصل على سلسلة من الشهادات الدولية والمحلية التي تؤهله لقيادة المنظومة التعليمية، منها شهادة ICDL و IC3 وشهادات معتمدة دولياً من شركة مايكروسوفت، وشهادة البرنامج الرقمي للتمكين المهني من الأكاديمية المهنية للمعلمين، وشهادة تطبيقات الإدارة التربوية لمديري ووكلاء الإدارات، وشهادة الإعداد المالي والإداري للقيادات التربوية من جامعة أسيوط، وشهادة إعداد القادة في مجال الأمن القومي المصري من كلية التربية.
كما حصل على ثلاث شهادات لإعداد المدربين TOT من كلية التربية بجامعة أسيوط، ومن مركز CITC للتدريب، ومن مؤسسة الرواد للتعليم والتدريب والتنمية كمدرب محترف، بالإضافة إلى شهادة حضور ورشة عمل للقيادات ضمن مشروع أداء القوى العاملة في المدارس الابتدائية الحكومية الدامجة بالتعاون مع منظمة يونيسف.
حضور قوي في المؤتمرات العلمية
وكان له حضور علمي مميز، حيث شارك في مؤتمر “أهمية تنمية الموارد البشرية لاقتصاديات التعليم” بالإدارة المركزية لمركز إعداد القيادات التربوية، وشارك في مؤتمر “نظام التعليم الجديد بين الواقع والتحديات” المنعقد بجامعة أسيوط في 27 يناير 2019، ومؤتمر “مشكلات التعليم بصعيد مصر.. الواقع والحلول” في 26 ديسمبر 2017.
خبرات قيادية تشهد له
وتقلد الاستاذ عماد الدين العديد من المناصب القيادية التي صقلت خبرته، فعمل مديراً لإدارة التعليم الثانوي بمديرية أسيوط، ورئيساً لمركز توزيع الأسئلة للمرحلة الثانوية العامة، ورئيساً لمجلس أمناء إدارة أسيوط لمدة ثلاث سنوات متتالية، ونائباً لرئيس مجلس أمناء المحافظة لمدة عامين، وعضواً في مجلس نقابة ثان أسيوط، ورئيساً لغرفة الورق بكنترول الشهادة الإعدادية، وعضواً بلجنة النظام والمراقبة قطاع أ، وعضواً بلجنة الإدارة للثانوية العامة قطاع أسيوط من 2012 إلى 2014.
ولم تتوقف إنجازاته عند ذلك، بل قام بعمل قاعدة بيانات إلكترونية شاملة لجميع مدارس المرحلة الثانوية، وطور تقرير المتابعة الخاص بالمدارس الثانوية ليشمل جميع التعليمات والقواعد المنظمة، وأعد قواعد وشروط القبول للصف الأول الثانوي، وعمل ميزانية الفصول والطلاب والإحصائيات النوعية والدينية والمادية، وأنجز عمل لجنة التحويلات من المدارس الخاصة إلى الحكومية، وشارك في غرف العمليات الخاصة بالامتحانات.
اللغات والمهارات.. قائد بمواصفات عصرية
يجيد الاستاذ عماد الدين اللغة الإنجليزية كتابة بتقدير جيد جداً وتحدثاً جيد، والفرنسية كتابة وتحدثاً جيد، ويمتلك مهارات قيادية فذة، منها القدرة على بناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، والتدخل الفوري لحل المشكلات، والمرونة الفعالة في العمل، والتخطيط المستمر ووضع الخطط المستقبلية، وامتلاك المهارات الإدارية والفنية والعملية.
رجل المرحلة
إن الاستاذ عماد الدين محمود سيد، ليس مجرد وكيل مديرية، بل هو نموذج للمعلم الذي بدأ من الصفر، وآمن بأن التعليم رسالة قبل أن يكون وظيفة، ليصبح اليوم أحد الأعمدة الرئيسية التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم في إحداث التطوير المنشود، وليؤكد أن صعيد مصر لا يزال ولاداً بالقيادات التي تستطيع أن تقود المستقبل بثقة واقتدار.







