مخاطر_الترندات_دون_وعي.. بقلم رضا العزايزة
- العالم ليس حسن النيه أحياناً كما يظن البعض
- لكن سنتحدث فى هذا المقال عن الترند من اغلب النواحى
- دون يقين بالسبب الحقيقي ، ولكن على سبيل التحليل والإفتراض والمعرفه ببعض المعطيات والظواهر
- «#ترند #قاع_الهامور» الذي ظهر في منشورات وفيديوهات السوشيال ميديا، فهو أسلوب كوميدي/ساخر يُقدَّم فيه العالم وكأنه «قاع الهامور»
العالم ليس حسن النيه أحياناً كما يظن البعض….
لكن سنتحدث فى هذا المقال عن الترند من اغلب النواحى
دون يقين بالسبب الحقيقي ، ولكن على سبيل التحليل والإفتراض والمعرفه ببعض المعطيات والظواهر ..
«#ترند #قاع_الهامور» الذي ظهر في منشورات وفيديوهات السوشيال ميديا، فهو أسلوب كوميدي/ساخر يُقدَّم فيه العالم وكأنه «قاع الهامور»؛ أي عالم مليء بالشخصيات والمواقف الغريبة والمبالغ فيها، وغالبًا تُدمج فيه صور أشخاص حقيقيين مع شخصيات كرتونية أو عناصر خيالية، مع عبارات ساخرة.
لماذا هذا الترند…
«يعيش ترند قاع الهامور» بفكرة أن الإنسان العادي يبدأ في صناعة عالم افتراضي أو كوميدي خاص به، ويعيش شخصيات ومواقف خيالية كأنها جزء من حياته اليومية، فهناك عدة
دوافع ممكنة:
الحاجة إلى مساحة للمرح
الإنسان أحيانًا يصنع عالمًا ساخرًا لأنه يحتاج إلى الضحك وكسر رتابة الواقع.
الهروب الخفيف من الضغوط
ليس بالضرورة هروبًا مرضيًا؛ قد يكون مجرد فسحة نفسية بعيدًا عن المسؤوليات.
الخيال والإبداع
بعض الأشخاص لديهم قدرة عالية على تحويل المواقف العادية إلى قصة وشخصيات وعالم كامل.
الرغبة في التواصل
الترند يعطي الناس لغة مشتركة؛ الشخصيات والنكات تصبح وسيلة للتفاعل مع الآخرين والشعور بالانتماء.
حويل الواقع إلى مادة ساخرة
بدل أن يقول الإنسان: «الحياة متعبة»، يصنع منها «قاع هامور» مليئًا بالشخصيات والمواقف، فيصبح قادرًا على الضحك على ما يزعجه.
السوشيال ميديا نفسها تشجع ذلك
عندما يلقى المحتوى الغريب أو المضحك تفاعلًا، يبدأ الإنسان في تطوير الفكرة، ثم تتحول من منشور إلى عالم له شخصيات وقواعد وحكايات.
والجميل أن «قاع الهامور» في هذه الحالة قد يكون أكثر من مجرد ترند؛ يمكن أن يصبح نوعًا من السخرية الإبداعية من الحياة اليومية: نأخذ مشاكلنا العادية، ونضعها في عالم عبثي، فنضحك عليها بدل أن تبتلعنا.
لكن لو وصل الأمر إلى أن الشخص لا يستطيع الاستمتاع أو التعامل مع الواقع إلا من خلال العالم الخيالي، أو بدأ يهمل حياته ومسؤولياته بسببه، فهنا يصبح الموضوع مختلفًا ويستحق الانتباه.
#الشخصيةالمصرية
يمكن النظر إلى «قاع الهامور» كمساحة للحفاظ على روح السخرية المصرية، وليس مجرد ترند للضحك.
فالسخرية عند المصريين تاريخيًا ليست مجرد وسيلة للترفيه؛ كثيرًا ما كانت طريقة للتعايش مع الأزمات، وانتقاد الواقع، وتخفيف القلق، والحفاظ على القدرة على الضحك رغم صعوبة الحياة…..
نحن نضحك، إذن ما زالت لدينا القدرة على رؤية الحياة من زاوية مختلفة.والأهم أن السخرية المصرية لها طابع خاص اللغة الشعبية، الإفيه، المبالغة، تحويل الشخص العادي إلى شخصية أسطورية، واختراع عالم عبثي من تفاصيل الحياة اليومية.
لذلك فإن الحفاظ على هذا النوع من المحتوى قد يكون بالفعل محاولة للحفاظ على الهوية المصرية المرحة في مواجهة عالم رقمي يميل أحيانًا إلى تقليد قوالب عالمية متشابهة.
لكن هناك فارق مهم:
الحفاظ على روح المرح لا يعني إنكار الواقع أو السخرية من كل شيء، بل امتلاك القدرة على تحويل الواقع نفسه إلى حكاية وضحكة وإبداع..
“لا أدري إن كان للأمر بُعدٌ سياسيّ، غير أن أغلب الناس يتداولونه بداعي السخرية والفكاهة تلطيفاً لأجواء الأخبار والمقاطع المحزنة على وسائل التواصل الاجتماعي. وإن كان ثمّة غرضٌ خبيث لبثّ الكآبة في النفوس ودسّ السمّ في العسل للإضرار بمصرنا الحبيبة، فإنها لمكيدةٌ فاشلة؛ إذ إن عين العقل والمراقبة ترصد هذه التحركات، وشعبنا -بحمد الله- على قدرٍ عالٍ من الوعي واليقظة، والله خيرٌ حافظاً وهو المستعان.”
الكاتبة///#رضاالعزايزة







