💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 35°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

مصر والسعودية.. عندما يصبح التفاهم العربي لغةً للمرحلة

بقلم: الكاتبة الصحفية شيرين عصام

هناك لقاءات تنتهي بانتهاء مراسمها، ولقاءات أخرى تترك خلفها معنى أكبر من تفاصيلها.
ولقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القاهرة، في الخامس عشر من سبتمبر، جاء في لحظة إقليمية دقيقة، جعلت من الحوار المصري السعودي أكثر من مجرد مناسبة دبلوماسية.

فالقاهرة والرياض لا تنظران إلى المنطقة من زاوية واحدة، لكن بينهما مساحة واسعة من المصالح المشتركة، وفي مقدمتها الحفاظ على أمن الدول واستقرارها، وحماية حركة الملاحة، والتعامل مع الأزمات التي أصبحت تداعياتها تتجاوز حدود الدول.

واللافت في هذا اللقاء أن لغة التفاهم كانت حاضرة بقوة؛ إذ أكد الجانبان أهمية أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب، كما أكدت مصر دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.

وهنا تظهر قيمة العلاقات المصرية السعودية.

فالعلاقات بين الدول لا تُقاس فقط بعدد الاتفاقيات أو الزيارات، وإنما بقدرتها على الوقوف أمام اللحظات الصعبة، وعلى تحويل التقارب السياسي إلى تنسيق يخدم المصالح المشتركة.

مصر تعرف قيمة السعودية، والسعودية تعرف قيمة مصر.

وهذه ليست جملة إنشائية، وإنما واقع صنعته سنوات طويلة من العلاقات بين الشعبين والدولتين، حتى أصبح التقارب بين القاهرة والرياض أحد ملامح المشهد العربي.

وفي رأيي، فإن أهم ما يمكن أن تنتجه مثل هذه اللقاءات ليس فقط التوافق على الملفات المطروحة، وإنما استمرار الحوار قبل أن تتحول الأزمات إلى أزمات أكبر.

فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأصوات المتصارعة بقدر احتياجها إلى دول قادرة على الحديث مع بعضها، واختلاف وجهات النظر ـ إن وُجد ـ لا يمنع الوصول إلى مساحات مشتركة تحمي مصالح الشعوب.
كما أن أمن البحر الأحمر ليس قضية تخص دولة واحدة؛ فاستقرار الممرات البحرية يرتبط بحركة التجارة والاقتصاد ومصالح دول عديدة، وهو ما يجعل التنسيق بين الدول المطلة والمؤثرة فيه أمرًا بالغ الأهمية.

ومن هنا يمكن قراءة زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة باعتبارها مساحة جديدة لتأكيد التواصل المصري السعودي في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى قدر أكبر من التنسيق وأقل قدر من التوتر.

ويبقى الاقتصاد حاضرًا أيضًا؛ فالعلاقات السياسية القوية تفتح الباب أمام تعاون أوسع في الاستثمار والتجارة والمشروعات، بما يجعل نتائج التقارب بين البلدين ملموسة في حياة المواطنين، وليس فقط في البيانات الرسمية.

وفي النهاية..
مصر والسعودية لا تحتاجان إلى إثبات أن بينهما علاقة قوية؛ التاريخ وحده يقول ذلك. لكن كل مرحلة جديدة تحتاج إلى أن تتحول قوة العلاقة إلى عمل، والتفاهم إلى خطوات، والتنسيق إلى نتائج.

ولعل هذه هي الرسالة الأهم من لقاء القاهرة:
أن الدول الكبيرة لا تنتظر الأزمات لتتحدث، وإنما تتحدث حتى لا تكبر الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى