مولد السيد البدوي.. بقلم / كواعب أحمد البراهمي
قبل البدء اردت ان اكتب قناعتي بأن قول الله سبحانه و تعالى : ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . صدق الله العظيم . يسبقه علم الله بكينونة هذا الإنسان وقدره عند اللهةحيث انه يوجد شيء يسمى قدر الإنسان، ولا يعلم قدر الإنسان إلا الله . فكم من مصلي وصائم وقائم ولا يقبل منه عمله.
وكم من مخطىء ويتجاوز الله عنه . وكم مًن أساءوا وبدل الله سيأتهم حسنات . لأن الله يتعامل معنا من الداخل قبل التصرف الخارجي . يتعامل مع القلوب . قالها الإنسان البسيط ( ربك رب قلوب ).
و حقيقية الأمر أنا ما قرأت عن السيد البدوي ولا بحثت عن علومه أو عاداته او تصرفاته أثناء حياته ، لأنني لا أجد حاليا وقتا لذلك . ولكنني سأتحدث ردا على الهجمة الشرسة التي وجدتها في وسائل التواصل الاجتماعي عليه .
ولا أعرف ما سببها. فهل انتم عاصرتم عصره ؟ بالطبع لا
هل قرأتم عن علمه ودراساته وكل ما يخصه ؟ بالطبع لا
هل طلب منكم أو أجبركم أحد على الذهاب إلى طنطا للمشاركه في الاحتفال ؟
لم يحدث .
هل هو نفسه طلب من الزائرين الرقص والطبل أو كان هو نفسه يفعل ذلك أثناء حياته ؟ بالطبع لا .أو لا يوجد مصدر لذلك .
هل كل الزائرين يرقصون ويخاطبونه بأن يقضي لهم حاجاتهم ويسألونه شركا وكفرا ؟ اكيد لا .
بل من يفعلون ذلك قلة قليلة لا تتعدى نسبة الواحد بالمائة.
وانتم تعتقدون بأن الذي تكتبونه عنه من كلام سيء سيمر مرور الكرام عند الله ؟ و لن تحاسبنا عليه ؟ بالطبع لا
هل انتم تخافون على الناس الذين يذهبون إلى الاحتفال من عقابهم و دخولهم النار ؟ . فمنذ متى أعطاكم الله علمه وعلمتكم انكم ستدخلون انتم الجنة .
فلماذا لا يفكر الإنسان في إصلاح نفسه أولا وفي عدم تحميلها بذنوب وهو سيحاسب على كل ما يقول وكل ما يكتب .
فمن لايعلم علما يقينيا واعطاه الله العلم بمساوىء الرجل والذي ربما هو ولي من أوليائه يكفي نفسه بالسكوت ، ويحفظها من الاثام.
أما الغريب في الأمر أننا لا نجد كل هذا الهجوم على حفلات الأغاني والاختلاط الذي يحدث فيها .
وأناأعتقد ان هؤلاء المهاجمين أغلبهم من الذين قالوا يوما ( أن الصلاة على النبي في جماعة يوم الجمعه هي بدعة) . وهؤلاء كل ما يخالف توجههم وفكرهم هو نوع من البدع.
وختاما إلى الذين يرون أنفسهم مصلحين الكون و حراس أبواب الجنة . عليكم أنفسكم ومن تعولون . و اتركوا حراسة أبواب الجنة لحراسها وفقط اهتدوا وابعدوا عن اللغو وعن افعال الحرام وأنتم ستنجون . وأعتقد أن أقصى ما يتمناه المرء ان ينجو بنفسه من النار . وان استطاع ان ينجو بأهله وخاصته فقد فاز . هدانا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى.







