💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 37°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

د. نادر الصيرفي: مشروع الأحوال الشخصية وُلِد ميتًا

خلاصة الخبر في نقاط
  • مشروع الأحوال الشخصية في مأزق قانوني: يتزوج المسيحي بشريعة كنيسته
  • أكد الدكتور نادر الصيرفي، محامي مصر الأول في قوانين وقضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بصورته الحالية «وُلِد ميتًا»، وأن تنظيم الزواج المختلط بين الطوائف يكشف بصورة واضحة خطورة غياب المتخصصين عن إعداد المشروع وهيمنة الرؤى الطائفية على صياغته
  • وأوضح الصيرفي أن المشكلة ليست قانوني

مشروع الأحوال الشخصية في مأزق قانوني: يتزوج المسيحي بشريعة كنيسته.. ويُطلَّق بالشريعة الإسلامية

أكد الدكتور نادر الصيرفي، محامي مصر الأول في قوانين وقضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بصورته الحالية «وُلِد ميتًا»، وأن تنظيم الزواج المختلط بين الطوائف يكشف بصورة واضحة خطورة غياب المتخصصين عن إعداد المشروع وهيمنة الرؤى الطائفية على صياغته.

وأوضح الصيرفي أن المشكلة ليست قانونية معقدة كما قد تبدو، ويمكن فهمها ببساطة إذا قسمنا الطوائف الست بالطريقة التي تعامل بها المشروع معها إلى فئتين.

طائفتان ترفضان الزواج المختلط.. والقانون «الموحد» يبدأ بالانقسام
الفئة الأولى تضم الأقباط الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس، وهما الطائفتان اللتان ترفضان الزواج المختلط.
وهنا تظهر المشكلة الأولى والأبسط:

كيف يسمى القانون موحدًا، بينما الزواج الذي يسمح به لأبناء أربع طوائف يمنعه عن أبناء طائفتين؟
والأغرب أن رفض الزواج المختلط لدى الأقباط الأرثوذكس يثير تساؤلًا آخر في ضوء الحل الذي تبناه المشروع نفسه.

فالمشرع قرر الأخذ بـ«شريعة عقد الزواج»، ومعناها ببساطة أن الشخص إذا تزوج وفق شريعة كنيسة معينة، فإن شريعة هذه الكنيسة هي التي تحكم الزواج.

فإذا كانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي التي عقدت الزواج، فإن الشريعة القبطية الأرثوذكسية هي شريعة العقد.

وهنا يصبح السؤال:
إذا كان المشرع قد حدد بالفعل شريعة العقد، فلماذا يُرفض الزواج المختلط أصلًا؟
والسؤال الأصعب: هل يجوز للقبطي الأرثوذكسي الزواج من أرمنية أرثوذكسية؟
هنا تظهر مفارقة أكثر غرابة.

الأقباط الأرثوذكس يرفضون الزواج المختلط.
والأرمن الأرثوذكس يرفضونه أيضًا.
فماذا يحدث إذا أراد قبطي أرثوذكسي الزواج من أرمنية أرثوذكسية؟
الاثنان أرثوذكس.
لكن كل واحد منهما ينتمي إلى طائفة مختلفة.

هل يعتبر هذا زواجًا مختلطًا ممنوعًا؟
وإذا كان ممنوعًا، فأين «القانون الموحد» الذي قيل إنه جاء لتوحيد أحكام الأحوال الشخصية للمسيحيين؟
المشكلة هنا لا تتعلق بالطلاق بعد الزواج.

المشكلة أن القانون لم يوحد حتى إمكانية الزواج ذاته.
أربع طوائف تقبل الزواج المختلط.. وهنا تبدأ المشكلة الأكبر
الفئة الثانية تضم الكاثوليك والإنجيليين والروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس.
هذه الطوائف تقبل الزواج المختلط.

وهنا قد يعتقد القارئ أن المشكلة انتهت.
الحقيقة أنها تبدأ.
لأن المشرع أجاز الزواج بين شخصين من طائفتين مختلفتين، لكنه أصبح مطالبًا بالإجابة عن سؤال لا مفر منه:
إذا اختلف الزوجان بعد الزواج وطلب أحدهما الطلاق، فأي شريعة يطبق القاضي؟

المشرع اعتقد أن الحل في «شريعة العقد»
يبدو أن واضعي المشروع اعتقدوا أنهم وجدوا حلًا بسيطًا.
وهو تطبيق شريعة عقد الزواج.
والمقصود بها، بصورة مبسطة، الشريعة التي تم الزواج وفقًا لها.

فإذا تزوج رجل روم أرثوذكس بامرأة إنجيلية داخل الكنيسة الإنجيلية، تكون الشريعة الإنجيلية هي شريعة عقد الزواج.

وإذا تم الزواج في الكنيسة الروم الأرثوذكسية، تكون شريعة الروم الأرثوذكس هي شريعة العقد.
الحل يبدو سهلًا.

لكنه يصطدم مباشرة بقضاء محكمة النقض.
محكمة النقض: زواجك في كنيسة أخرى لا يعني أنك أصبحت من طائفتها
استقر قضاء محكمة النقض على أن عقد الخطبة أو الزواج وفق طقوس طائفة معينة لا ينهض بذاته دليلًا على تغيير الملة.

ومعنى ذلك بمنتهى البساطة:
إذا كان الزوج رومًا أرثوذكسيًا وتزوج إنجيلية في الكنيسة الإنجيلية، فإنه لا يصبح إنجيليًا لمجرد الزواج.
هو يظل رومًا أرثوذكسيًا.
وهي تظل إنجيلية.

إذن لدينا زواج تم وفق الشريعة الإنجيلية، لكن الزوجين نفسيهما ما زالا من ملتين مختلفتين.
وهنا يسقط الحل السهل الذي تصوره المشروع.

وهنا تظهر نتيجة غياب المتخصصين
وأكد الصيرفي أن هذه النقطة تحديدًا تكشف خطورة غياب المتخصصين في قوانين وقضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين عن صناعة المشروع.

فالمشكلة لم تكن تحتاج فقط إلى معرفة موقف الكنائس من الزواج المختلط.
كانت تحتاج إلى متخصص يعرف ماذا يحدث أمام المحكمة بعد انعقاد هذا الزواج.

فشريعة عقد الزواج لا تمحو ملة الزوجين، ولا تجعل الشخص تابعًا تلقائيًا للكنيسة التي تم الزواج فيها.
وهذه ليست وجهة نظر فقهية جديدة.

إنها قاعدة مستقرة في قضاء محكمة النقض.
روم أرثوذكس تزوج إنجيلية.. هل نطبق شريعة العقد أم الشريعة الإسلامية؟

لنضع المشكلة أمام القارئ في مثال واحد.
رجل روم أرثوذكس.
تزوج امرأة إنجيلية.
تم الزواج في الكنيسة الإنجيلية.
ثم وقع الخلاف وطلب أحدهما الطلاق.

هناك طريق يبدو ظاهرًا من المشروع:
نطبق الشريعة الإنجيلية لأنها شريعة عقد الزواج.
لكن هناك حقيقة قانونية أخرى:
الرجل ما زال رومًا أرثوذكسيًا.

والمرأة ما زالت إنجيلية.
أي أنهما مختلفا الملة.
فهل نطبق الشريعة الإنجيلية باعتبارها شريعة العقد؟
أم نطبق القاعدة القانونية المستقرة عند اختلاف الملة؟

الإجابة: الشريعة الإسلامية
يرى الصيرفي أن الإجابة القانونية هنا تقود إلى تطبيق الشريعة الإسلامية عند اختلاف الملة وعدم اتحاد الزوجين في شريعة واحدة واجبة التطبيق، وفقًا للقواعد العامة المستقرة في الأحوال الشخصية لغير المسلمين.
وما يؤكد أننا أمام اختلاف حقيقي في الملة وليس مجرد اختلاف في اسم الكنيسة أن أحكام الطلاق نفسها مختلفة بين الطائفتين.

فالمشروع لم يضع للروم الأرثوذكس والإنجيليين قانونًا موضوعيًا واحدًا في جميع أسباب انتهاء الزواج.
بل قد يختلف سبب انتهاء الزواج وتكييفه وآثاره من طائفة إلى أخرى.

وبالتالي لا توجد شريعة طائفية واحدة مشتركة بين الزوجين يمكن ببساطة افتراض تطبيقها عليهما.
والنتيجة: العودة إلى الشريعة الإسلامية.

المفارقة: قانون للمسيحيين يعيد الزواج المسيحي المختلط إلى الشريعة الإسلامية
وهنا تظهر المفارقة كاملة.
المشروع سمح لأربع طوائف مسيحية بالزواج المختلط.
لكنه لم يوحد الشريعة التي تحكم هذا الزواج.

واعتقد أن شريعة عقد الزواج تكفي.
لكن محكمة النقض تقول إن عقد الزواج لا يغير ملة الشخص.
إذن يظل الزوجان مختلفي الملة.

وعند اختلافهما وعدم وجود شريعة طائفية واحدة تحكمهما، نعود إلى الشريعة الإسلامية.
أي أن مشروع القانون الذي انتظره البعض باعتباره «القانون الموحد للمسيحيين» قد ينتهي في واحدة من أهم الحالات التي نظمها إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وإذا كان أحد الزوجين كاثوليكيًا.. تتحول المشكلة إلى متاهة
وتصبح المشكلة أكثر تعقيدًا إذا كان أحد طرفي الزواج كاثوليكيًا.
ولنفترض أن امرأة كاثوليكية تزوجت رجلًا روم أرثوذكس وتم الزواج وفق شريعة الروم الأرثوذكس.
إذا طبقنا شريعة عقد الزواج، فإننا سنطبق شريعة الروم الأرثوذكس، والتي تقرر أسبابًا متعددة للتطليق.
لكن المرأة ما زالت كاثوليكية.

والكاثوليك لهم تنظيم مختلف جذريًا لإنهاء الرابطة الزوجية.
وهنا يصبح القاضي أمام أكثر من قانون وأكثر من نتيجة.
القانون رقم 1 لسنة 2000 يقول: الدعوى لا تُقبل
تزداد المفارقة عندما نعود إلى القانون رقم 1 لسنة 2000 المنظم لبعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

فالمادة 17 منه وضعت قيدًا يتعلق بدعاوى الطلاق التي لا تجيزها شريعة الزوجين.
وبالتالي يظهر أمام القاضي اتجاه يقول:

الدعوى لا تقبل إذا كانت الشريعة الواجبة الاعتداد بها لا تجيز الطلاق.
لكن المشكلة أن شريعة عقد الزواج الأخرى قد تكون تجيزه.

وهنا نصل إلى مفارقة يصعب تفسيرها للمواطن:
شريعة عقد الزواج تقول إن هناك أسبابًا للطلاق، بينما القواعد المتعلقة بالطرف الكاثوليكي قد تقود إلى عدم قبول دعوى الطلاق أصلًا.

شريعة العقد تقول «طلاق».. والكاثوليكية تقول شيئًا آخر
إذا طبق القاضي شريعة عقد الزواج، فقد يجد أمامه أسبابًا متعددة للتطليق الديني.
أما إذا اعتد بالشريعة الكاثوليكية للطرف الكاثوليكي، فالنتيجة تختلف.

ثم يظهر احتمال ثالث:
أن يرجع إلى اللائحة الكاثوليكية التي أحال إليها المشروع في المسائل الخاصة بالكاثوليك.
وهذه اللائحة ليست أحكامها كلها مدرجة كنصوص كاملة داخل القانون الذي سيطبقه القاضي.
فأصبح القاضي أمام ثلاثة أسئلة:
هل أطبق شريعة عقد الزواج؟
أم القاعدة الخاصة بالكاثوليك؟
أم اللائحة الكاثوليكية التي أحال إليها المشروع؟

المشرع سكت عن الحل.. فنعود إلى أول مادة في القانون
وهنا قد يقول القانوني: إذا لم نجد نصًا يحسم المشكلة، نرجع إلى مادة الإصدار.
لكن ما هي مادة الإصدار؟

هي ببساطة المادة الموجودة في بداية القانون التي تقول للقاضي ماذا يفعل عندما لا يجد داخل مواد القانون حكمًا يحل المسألة المعروضة أمامه.
وهنا كان يمكن للمشرع أن يضع حلًا شديد البساطة.

كان يمكن أن يقول مثلًا:
إذا لم تجد نصًا، فارجع إلى مصدر احتياطي واحد محدد.
لكن المشروع لم يفعل ذلك.
لا يوجد «حل احتياطي واحد» مثل مذهب أبي حنيفة

في النظام القانوني القائم توجد حالات يعرف فيها القاضي المصدر الاحتياطي الذي يرجع إليه، ومن أشهرها الرجوع إلى أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة في نطاق الحالات التي يقررها القانون.
أي أن القاضي إذا وصل إلى نهاية الطريق، يجد أمامه مصدرًا واحدًا يرجع إليه.

أما مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين فلم يقدم للقاضي مصدرًا احتياطيًا واحدًا بهذه الصورة.
بل قررت مادة الإصدار، في جوهرها، الرجوع عند عدم وجود حكم موحد إلى شريعة الطائفة المعنية.
وهنا تحدث المفارقة.

القانون يقول للقاضي: ارجع إلى شريعة الطائفة.. والمشكلة أن لدينا طائفتين!
لدينا زوج روم أرثوذكس.

وزوجة إنجيلية.
أو زوج روم أرثوذكس وزوجة كاثوليكية.
وسألنا القانون:
أي شريعة نطبق؟
فيرد علينا:
ارجع إلى شريعة الطائفة.
لكننا أصلًا أمام طائفتين!
شريعة الزوج تقول شيئًا.
وشريعة الزوجة تقول شيئًا آخر.

وشريعة عقد الزواج قد تقول شيئًا ثالثًا.
إذن مادة الإصدار لم تحل المشكلة.
لقد أعادتنا إلى نقطة الصفر.
إحالة مغلقة.. القاضي يدور في دائرة
ووصف الصيرفي هذا الوضع بأنه أشبه بـ«الإحالة المغلقة».
فالقاضي يبدأ من المشروع بحثًا عن القانون الواجب التطبيق.

لا يجد نصًا يحسم الزواج المختلط.
فيرجع إلى مادة الإصدار.
ومادة الإصدار تعيده إلى شريعة الطائفة.
لكنه أمام زوجين من طائفتين مختلفتين.

فيعود مرة أخرى إلى السؤال الأول:
شريعة مَن؟
وهكذا يدور القاضي في دائرة تشريعية مغلقة.
غياب المتخصصين وهيمنة الطوائف
وأكد الصيرفي أن هذه النتيجة لم تأتِ من فراغ، وإنما تكشف أثر مشكلتين صاحبتا إعداد المشروع:
غياب المتخصصين، وهيمنة الرؤى الطائفية.

فالطوائف من حقها أن تحدد ما تقبله عقائديًا في الزواج والطلاق.
لكن مهمة المشرع ليست تسجيل اختلافات الطوائف في مواد القانون.
مهمته أن يقول للقاضي ماذا يفعل عندما تتعارض هذه الاختلافات أمام المحكمة.
وهذه هي الوظيفة التي أخفق المشروع في أدائها.

مشروع القانون وُلِد ميتًا.. والنتيجة واضحة
واختتم الصيرفي بأن المسألة لا تحتاج إلى دراسة قانونية معقدة لفهمها.
طائفتان ترفضان الزواج المختلط، وأربع طوائف تقبله.
المشرع اعتقد أن شريعة عقد الزواج ستحل مشكلة الطوائف الأربع.
محكمة النقض تقول إن الزواج لا يغير ملة الزوج.
إذن يظل الزوجان مختلفي الملة.

وعند اختلاف الملة وعدم إمكان تطبيق شريعة واحدة عليهما، تكون النتيجة العودة إلى الشريعة الإسلامية وفقًا للقواعد العامة.

وإذا كان أحد الطرفين كاثوليكيًا، تدخل القواعد الخاصة بالكاثوليك واللائحة المحال إليها والقواعد الإجرائية، فتزداد المشكلة تعقيدًا.

وإذا رجع القاضي إلى مادة الإصدار بحثًا عن حل، لا يجد مصدرًا احتياطيًا واحدًا، وإنما يعود مرة أخرى إلى شرائع الطوائف المختلفة.

وأضاف الصيرفي:
«المشرع أباح الزواج المختلط، لكنه لم يضع قانونًا موحدًا يحكمه؛ وعندما فشل حل شريعة العقد، أعاد القاضي إلى الطوائف، وعندما اختلفت الطوائف عادت الشريعة الإسلامية من جديد».

واختتم:
«هذا هو ثمن غياب المتخصصين وهيمنة الطوائف على صناعة التشريع؛ ولهذا فإن مشروع القانون بصورته الحالية لم يولد متعثرًا فقط.. وإنما وُلِد ميتًا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى