ولاء شهاب تكتب.. عندما تفرغ المجتمعات من أولوياتها.. تطفو هشاشتها إلى السطح
- بصراحة، موضوع النظام المُدعى — للأسف — بـ“الطيبات” أخذ حيزًا أكبر من حجمه في المجتمع، وأصبح قضية رأي عام، على الرغم من أنه — كنظام غذائي — لم يأتِ بأي جديد
- فهناك حميات لا حصر لها، ولكل شخص الحرية في أن يختار نظامه الغذائي كما يحلو له
- ولكن لا ننسى أننا، كمجتمع، نعيش بالكاد
- فقد يُجبر الكثير منا على نظام غذائي يخلو من الغذاء أصلًا، فيعيش الفرد على القوت القليل الذي يُبقيه حيًا، ككسرة خبز، وإن كان محظوظًا يضع معها بعض حبات الفول أو الجبن مجهول
بصراحة، موضوع النظام المُدعى — للأسف — بـ“الطيبات” أخذ حيزًا أكبر من حجمه في المجتمع، وأصبح قضية رأي عام، على الرغم من أنه — كنظام غذائي — لم يأتِ بأي جديد.
فهناك حميات لا حصر لها، ولكل شخص الحرية في أن يختار نظامه الغذائي كما يحلو له.
ولكن لا ننسى أننا، كمجتمع، نعيش بالكاد؛ فقد يُجبر الكثير منا على نظام غذائي يخلو من الغذاء أصلًا، فيعيش الفرد على القوت القليل الذي يُبقيه حيًا، ككسرة خبز، وإن كان محظوظًا يضع معها بعض حبات الفول أو الجبن مجهول المصدر…
عمومًا، وبالرغم من أهمية الغذاء لكي نحيا، فهذه ليست جوهر الموضوع الذي أتحدث عنه.
فالخطر الذي قد يتطرق إليه هذا النظام — وهو ما لم يحدث من قبل — هو الاستغناء عن الدواء لدى بعض المرضى.
وبصراحة شديدة، هنا يأتي مكمن الخطورة:
فمن يملك سلطة القرار في منع دواء عن مريض؟ وكيف يتم ذلك بهذه السهولة؟
ومن أين جاءت هذه القاعدة الثابتة في القياس؟!
فكل حالة مرضية — لنفس المرض — تختلف عن الأخرى، وقد تُعالج بطرق مختلفة، بل إن الدواء نفسه قد ينجح مع حالة ويعجز عن أخرى مشابهة.
فمن أين جاءت هذه الثقة المطلقة في دقة النتائج؟!
نعم الموضوع كبير ومتشعب جدًا، لكن تبقى هناك نقطة في غاية الأهمية:
لا يوجد شيء ثابت في هذا الكون، حتى النظام الكوني نفسه سيأتي عليه وقت ويتغير.
وهنا أرى أن دور الدولة ليس في المنع أو المصادرة، بل في إدارة الأمر بوعي، وترك النتائج الواقعية تُبيّن مدى نجاح الفكرة أو فشلها.
فرجاءً، عدم الترويج لأي شيء قد يضرّ بالآخرين.
دع قناعاتك لنفسك؛ فليس كل من طبّق شيئًا على نفسه يحق له أن يتحدث عنه وكأنه أصبح قاعدة عامة.
بل على العكس، حين تكون النية خالصة، فإنها تميل إلى الكتمان.
لديّ تحليل شخصي لفرحة كثيرين بهذا النظام، وهو — في رأيي — امتداد لموروث خاطئ قديم، عندما قيل في المثل:
“اسأل مُجرّبًا ولا تسأل طبيبًا.”
وبصراحة، حالة الترويج الهائلة لهذا النظام لا يبررها سوى أن الناس قد أنهكها الغلاء وارتفاع تكلفة العلاج، فتمسّكوا بتلك النصيحة غير الأمينة.
بقلمي؛ ولاء شهاب







