💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 27°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

امتلاك الأجانب للعقارات… بين جذب الاستثمار وحماية الأرض

خلاصة الخبر في نقاط
  • تشجيع الاستثمار هدفٌ مشروع تسعى إليه كل دولة، لكن يبقى السؤال: هل يجوز أن يتحول جذب الاستثمار إلى التفريط في أحد أهم عناصر السيادة، وهو الأرض؟
  • إن فتح الباب أمام تملك الأجانب للعقارات دون ضوابط صارمة يثير تساؤلات مشروعة حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على المدى الطويل
  • فالعقار ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل هو جزء من الوطن، وأصل ثابت لا يمكن تعويضه إذا انتقلت ملكيته بشكل واسع إلى غير أبناء البلد

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام

تشجيع الاستثمار هدفٌ مشروع تسعى إليه كل دولة، لكن يبقى السؤال: هل يجوز أن يتحول جذب الاستثمار إلى التفريط في أحد أهم عناصر السيادة، وهو الأرض؟

إن فتح الباب أمام تملك الأجانب للعقارات دون ضوابط صارمة يثير تساؤلات مشروعة حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على المدى الطويل. فالعقار ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل هو جزء من الوطن، وأصل ثابت لا يمكن تعويضه إذا انتقلت ملكيته بشكل واسع إلى غير أبناء البلد.

ولهذا، فإن المطلوب ليس إغلاق الباب أمام المستثمر الأجنبي، وإنما تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حق الأجيال القادمة في أرضها. ويمكن الوصول إلى ذلك من خلال تعديل تشريعي يفرق بين حق الانتفاع وحق الرقبة.

ومن هنا تبرز فكرة جديرة بالنقاش، وهي إضافة نص إلى القانون المدني أو التشريعات المنظمة لتملك العقارات، يقضي بأنه إذا كان المشتري أجنبياً، فإن التصرف يكون في صورة حق انتفاع أو تخصيص للمنفعة لمدة محددة، بينما يظل حق الرقبة (الملكية الأصلية للأرض والعقار) مقصوراً على المصريين، مع ما يراه المشرّع مناسباً من استثناءات أو ضوابط تحقق المصلحة العامة.

هذه الرؤية لا تعني رفض الاستثمار الأجنبي، بل تعني أن المستثمر يستطيع استغلال العقار والاستفادة منه وتحقيق أرباحه طوال مدة الانتفاع، دون أن تنتقل الملكية النهائية للأرض خارج النسيج الوطني. وهو نموذج معمول به بصور مختلفة في عدد من الدول التي توازن بين جذب رؤوس الأموال وصون أصولها الاستراتيجية.

فالأرض ليست مورداً متجدداً، وما يُباع اليوم قد لا يمكن استعادته غداً. والتشريعات الحكيمة هي التي تنظر إلى المستقبل، فتفتح أبواب التنمية، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على الثوابت الوطنية.

إن حماية الأرض لا تتعارض مع الاستثمار، بل إن الاستثمار الحقيقي هو الذي يضيف قيمة للاقتصاد، ويوفر فرص العمل، ويعزز التنمية، مع الحفاظ على سيادة الدولة وحقوق أجيالها القادمة. ولذلك، فإن أي نقاش حول تملك الأجانب للعقارات ينبغي أن يكون هادئاً، قائماً على دراسة المصالح والمخاطر، بعيداً عن المبالغة أو التهوين، وصولاً إلى تشريع يحقق المعادلة الصعبة: اقتصاد قوي… ووطن محفوظ الأرض والسيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى