شعر وأدب
ما زال وقع خطاك.. بقلم سميرة كرم
ما زال وقع خطاك
يرن في مسامعي،
ويهز في القلب
رجفة لا تهدأ.
كلما مر طيفك
انفرطت دموعي
كطفلة أضاعت
لعبتها الوحيدة،
وظلت تبحث عنها
في الطرقات.
كنت أعد
الثواني الأخيرة
لانتظار أنهكني،
وأصغي إلى صمت
كان أعلى من الضجيج،
وأتشبث
بآخر خيط من الأمل،
وأقنع قلبي
أنك ستأتي،
وأن الغياب
ليس إلا عابر سبيل.
وما زالت شرفتي
تحفظ ملامح حضورك،
وما زال المساء
يستعيد ظلك
كلما لامست الريح نافذتي.
كنت تترك
بين يدي قصيدة
لم تكتمل،
وتغادر،
فيكمل الحنين
ما عجز عنه الحبر،
وتكتب الدموع
السطر الأخير.
سألت قلبي
غير مرة:
من الذي بدل الحكاية؟
ومن الذي أضاع الوعد؟
أأنا تهت عن الطريق،
أم أن خطاك
اختارت اتجاها آخر،
ومضت بعيدا
تلاحق سرابها،
وتتركني
وحيدة
أصغي إلى صدى الرحيل
كأنه يحدث
في هذه اللحظة.
وما زال وقع خطاك…
كلما عبر الذاكرة،
أيقظ في القلب
حكاية لا تشيخ،
وحنينا
لا يعرف
كيف يتوقف.







