قوة الأسرة المصرية في ترابطها.. بقلم عائشة أمين
- كانت دائمًا قوة الأسرة المصرية في ترابطها وتماسكها لكن في عصر الحرية والإنفتاح التكنولوجي ومع الإنتشار الواسع لمواقع التواصل الإجتماعي أصبح من الضروري أن نتساءل: هل ترك هذا الإنفتاح أثرًا في الأسرة المصرية وَعلاقات أفرادها مع بعضهم بِبعض وَبالتالي في المُجتمع بأكمله؟!
- فقد كانت الأسرة المصرية في الماضي أكثر ترابطًا وَمودة أما اليوم فأصبح الخلاف وَالتناحر بين أفرادها حاضرًا في كثير من البيوُت حتى بات بعض الأبناء وَالآباء يعيشوُن تحت سقف واحد لكن
كانت دائمًا قوة الأسرة المصرية في ترابطها وتماسكها لكن في عصر الحرية والإنفتاح التكنولوجي ومع الإنتشار الواسع لمواقع التواصل الإجتماعي أصبح من الضروري أن نتساءل: هل ترك هذا الإنفتاح أثرًا في الأسرة المصرية وَعلاقات أفرادها مع بعضهم بِبعض وَبالتالي في المُجتمع بأكمله؟!
فقد كانت الأسرة المصرية في الماضي أكثر ترابطًا وَمودة أما اليوم فأصبح الخلاف وَالتناحر بين أفرادها حاضرًا في كثير من البيوُت حتى بات بعض الأبناء وَالآباء يعيشوُن تحت سقف واحد لكنهم يشعرُون وكأنهم غُرباء عن بعضهم البعض وَالسبب في كثير من الأحيان هو غياب الحوار الحقيقي وَضعف التواصل كما انشغال كل فرد بِعالمه الخاص.
فَالأبناء والبنات بِحاجة إلى أن يعرفوا طبيعة الحياة وَيفهموا دورهم فيها وَلماذا خُلقوا وما الغاية من وجوُدهم وأن يدركوا أن الأسرة ليست مُجرد أشخاص يجمعهم منزل واحد وإنما هي علاقة تقوُم على المودة والرحمة والتقارب وَالمسؤُولية.
وَمن ناحية أخرى نجد شبابًا أصبح عالمهم محصوُرًا في الأجهزة الإلكترونية، وَالخروج مع الأصدقاء، واللهو وَالمرح، بينما لا يجدُون وَقتًا كافيًا لِلتقرب من آبائهم وَمحاورتهم بل أشد خطرًا أن الفجوة بين الأجيال اتسعت إلى درجة أصبح فيها بعض الشباب لا يتقبلوُن حديث آبائهم أو نصائحهم وإرشاداتهم، بل يتعاملوُن معها وَكأنها تدخل في حياتهم أو إنتقاص من حريتهم فَالحرية وَالإستقلال لا يعنيان أن يفعل الإنسانُ ما يحلُو لهُ دُون ضابط أو مسؤُولية وَإنما الحرية الحقيقية هي أن يعرف الإنسان حقوقهُ وَواجباتهِ وأن يُدرك أن إستقلالهُ لا يلغي مسؤُوليتهُ تجاه أُسرتهِ وَمُجتمعهِ وأنا هُنا لا ألوم القوانين التي منحت المرأة حقوقًا لم تكن تحصل عليها في العهُود السابقة وإنما ألوم من يسيء استخدام هذه القوانين وَيحولها من وسيلة لِحماية الأسرة وصون حقوق أفرادها إلى أداة تُزيد من تفككها وَتهدم القيم والأخلاق.
فَالأسرة المصرية هي النواة الحقيقية لِلمُجتمع وهي عموُده الأساسي فإذا صلحت الأسرة وَترابط أفرادها وإنتشرت بينهم المودة والرحمة انعكس ذلك بِالخير على المُجتمع بِأكمله أما إذا زادت الفجوة بين الأبناء وَالآباء وانتشر التفكك وارتفعت نسب الطلاق وَضاعت القيم فإن المُجتمع بِأكمله يدفع ثمن ذلك.
وَلذلك علينا جميعًا أن نتذكر أن المسؤُولية تبدأ من داخل الأسرة فَالأم راعية في بيتها وَمسؤُولة عن رعيتها وَالأب راعٍ في أسرته وَمسؤُول عن رعيته وَكل فرد داخل الأُسرة مسؤُول عن دوره فيها فَلنقترب من أبنائنا وَنستمع إليهم وَنتحاور معهُم وَنحسن تربيتهم وَرعايتهم لأن بناء مُجتمع قوي يبدأ من بناء أسرة مُتماسكة يسودها الحب والإحترام وَالرحمة.







