💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 30°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
إيجى تايمز
مقالات

الدكتور محمد عويان المحامي يكتب.. ما هي الجنحة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام؟

ولماذا صنفت جنحة ولم تصنف جناية؟

ولماذا قرر المشرع وصول عقوبتها للاعدام رغم ما قرره بشأن الحد الأقصى للعقوبة في حال الجنح؟

من المعلوم بالضرورة أن العقوبة الاصليه المقررة للجنح في قانون العقوبات المصري هي الحبس أو الغرامة التي يزيد أقصى مقدارها على مائة جنيه.

الحبس.
تبدأ مدته من ٢٤ ساعة وتصل كحد أقصى إلى ثلاث سنوات، إلا إذا نص القانون صراحة على خلاف ذلك في بعض الجرائم الخاصة.

الغرامة المالية.
تُفرض بحسب النص القانوني المخصص لكل جريمة، وقد يُحكم بإحدى العقوبتين أو بهما معاً (الحبس والغرامة).

لكن ما هي الجنحة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام؟

الجنحة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام هي جریمة الشهادة الزور، وذلك بشرط أن يترتب على هذه الشهادة الكاذبة الحكم على متهم بالإعدام وتنفيذ الحكم بالفعل.

ولكن تتغير العقوبة تبعاً للنتيجة، فإذا ترتب على الشهادة الحبس فقط، يُعاقب الشاهد بعقوبة تماثل عقوبة المتهم المسجون؛ أما إذا ترتب على الشهادة الحكم على المتهم بالإعدام ولم يُنفذ، تكون عقوبة الشاهد الحبس (مثل السجن لمدة تصل إلى 7 سنوات في بعض التشريعات المقارنة أو السجن المشدد) ؛ أما إذا صدر حكم الإعدام وتم تنفيذه فعلياً على المتهم البريء، هنا يتم معاقبة شاهد الزور بـ الإعدام أيضاً.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يصنف المشرع جريمة الشهادة الزور ضمن جرائم الجنايات وليس الجنح ؟ خاصة أنه قرر عقوبة لها تصل للاعدام، وفق العقوبات المقررة للجنايات؟؟

الحقيقة أن المشرع سواء في القانون المصري أو العديد من القوانين العربية لم يضع جريمة الشهادة الزور ضمن الجنايات بشكل مطلق، بل جعلها جنحة كأصل عام، مع تشديدها إلى جناية في حالات خاصة.

ويرجع هذا التقسيم إلى عدة أسباب فلسفية وقانونية توازن بين خطورة الفعل وظروف ارتكابه.

١) مرونة العقوبة وتناسبها مع الضرر (التفريد العقابي)العقوبة في القانون تُبنى على حجم الضرر الناتج عن الجريمة.
الشهادة الزور قد تقع في قضية مخالفة بسيطة أو جنحة صغيرة، فليس من العدل أن يُعاقب الشاهد بجناية (السجن المشدد مثلاً) من أجل قضية غرامتها بسيطة.
لذلك جعلها المشرع جنحة في الأصل، ليعطي القاضي مساحة لتحديد العقوبة حسب جسامة الجريمة الأصلية.

٢) التبعية للجريمة الأصلية ربط المشرع عقوبة شهادة الزور بنوع القضية التي شُهد فيها.
وتنقسم إلى:-
= إذا كانت الشهادة في جنحة أو دعوى مدنية.
تعتبر الشهادة الزور هنا جنحة (عقوبتها الحبس أو الغرامة).
= إذا كانت الشهادة في جناية.
هنا تتحول الشهادة الزور إلى جناية، ويُعاقب الشاهد بالسجن المؤقت أو المشدد.
= إذا ترتب على الشهادة صدور حكم بالإعدام وتنفيذه.
تصبح العقوبة هنا الإعدام للشاهد الزور (جناية كبرى)، لأن شهادته تسببت مباشرة في إزهاق روح بريئة.

٣) إعطاء فرصة للرجوع عن الذنب (التوبة)جرائم الجنايات تتسم بالجسامة والتعقيد في إجراءاتها.
وبما أن الشهادة الزور تعتمد على القول، فإن تصنيفها كجنحة في الحالات العادية يترك باباً للشاهد لمراجعة ضميره والعدول عن شهادته أمام المحكمة قبل صدور الحكم، دون خوف من مواجهة عقوبات الجنايات الفورية الصارمة.

٤) السياسة الجنائية وتكدس القضايا أمام محاكم الجنايات مخصصة للجرائم شديدة الخطورة (كالقتل، الاغتصاب، والإرهاب).
لو صُنفت كل شهادة زور (حتى في القضايا المدنية البسيطة أو المشاجرات العادية) كجناية، لضغط ذلك بشكل هائل على محاكم الجنايات وأدى إلى إطالة أمد التقاضي في مسائل يمكن الفصل فيها أمام محاكم الجنح الأسرع والأبسط في إجراءاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى