صِراع بَينَ الحقّ وَالبَاطلِ
- في زمن كثرت فيه الفتن وَاختلطت فيهِ المفاهيم والموازين أصبح صاحب الحق أحيانًا يشعر وكأنه غريب بين الناس بينما يتحدث أهل الباطل بِثقة وَجرأة حتى يظن البعض أن الوقاحة قوة وأن التمسك بالأخلاق ضعف لكن الحقيقة التي لا تتغير أن صِراع الحق وَالباطل قديم مُنذ بداية البشرية ولم تكن كثرة أهل الباطل يومًا دليلًا على أنهم على حق!!!
- "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتُم الأعلون إن كنتم مؤمنين"
كتبت / عائشة أمين..
في زمن كثرت فيه الفتن وَاختلطت فيهِ المفاهيم والموازين أصبح صاحب الحق أحيانًا يشعر وكأنه غريب بين الناس بينما يتحدث أهل الباطل بِثقة وَجرأة حتى يظن البعض أن الوقاحة قوة وأن التمسك بالأخلاق ضعف لكن الحقيقة التي لا تتغير أن صِراع الحق وَالباطل قديم مُنذ بداية البشرية ولم تكن كثرة أهل الباطل يومًا دليلًا على أنهم على حق!!!..
يقول اللّٰه سبحانه وَتعالى:
“ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتُم الأعلون إن كنتم مؤمنين”..
نعم صاحب الحق يتألم لأنه حي الضمير يخشى اللّٰه ويحاسب نفسه أما الظالم فَقد يعتاد ظلمه حتى يرى القبيح أمرًا عاديًا بل وربما تفاخر به أمام الناس دون خجل بكل وقاحة وهذه ليست قوة كما يظنون بل سقوط أخلاقي وانطفاء للفطرة.
والمؤلم حقًا أن يصبح التمسك بالعدل والأخلاق في نظر البعض ضعفًا أو سذاجة مع أن اللّٰه رفع قدر أهل الحق وإن حوربوا أو سخر منهم فالقرآن لم يأمرنا بالظلم أو التشبه بأهله بل أمر بالعدل حتى في رد الحقوُق فَقال سبحانه:
“فَمن اعتدى عليكم فَاعتدوا عليه بِمثل ما اعتدى عليكم به”.
أي دون تجاوز أو ظلم ثم جعل الصبر وَالعفو منزلة أعلى لِمن استطاع إليهما سبيلًا
وَيكفي صاحب الحق شرفًا أنه يتوكل على اللّٰه ويوقن أن دعوة المظلُوم لا تضيع وأن أبواب السماء لا تغلق أمام قلب مُنكسر يُناجي ربه قائلًا
يا رب ليست لها من دونك كاشفة وأنت وحدك القادر على رد الحقوق وجبر القلوب وكشف الكروب.
ومن أشد ما يرهق الإنسان أن يرى أهل الباطل يتحدثون بثقة بينما يثقل الحزن والتفكير قلب صاحب الحق لكن هذا لا يُبدل الحقيقة فَليس كل من صفق له الناس عظيمًا عند اللّٰه وليس كل مظلوم ضعيفًا إن الثبات على المبادئ في زمن التنازل قوة وَالمحافظة على نقاء النفس وَسط القسوة عِبادة عظيمة لأن الإنسان حين يرفض أن يرد الظلم بِظلم مثله فهو لا يعجز بل يختار ألا يخسر نفسه وَدينه.





